نيسة. ت
عاصمة الجزائر تحولت في السنوات الأخيرة إلى ورشة كبيرة مفتوحة بشكل فوضوي على أشغال ترميمية للعديد من المعالم التاريخية والهياكل الثقافية منها ستة متاحف وطنية :الباردو ، الفنون الجميلة ، الفنون التقليدية ، المتحف الوطني للآثار،متحف الطفولة و متحف الداي تعود في مجملها إلى حقب غابرة تعاقبت عليها مخلفة آثار تآكل واضرار طبيعية ضاعفت من كارثية الوضع، في الوقت الذي تؤجل فيه آجال ترميم العديد من الهياكل بشكل متكرر، تارة لانعدام مصادر التمويل، وتارة لعدم وجود متخصصين في ترميم الهياكل التراثية، وفي أحايين عدة تتخذ قرارات من جهات وهيئات تتداخل بينها الصلاحيات فيكون فعل الترميم الضحية الأولى لهذه الفوضى البرمجية وتتوقف جراء ذلك أشغال الصيانة والإصلاح، كما كان للتصادم بين البلديات التي توجد في محيطها الهياكل و الوصاية التي عادة ما تكون وزارة الثقافة اثره السلبي على انجازالاعمال في وقتها المحدد .ورغم الحالة الاستعجالية التي تتطلبها وضعية هذه الهياكل فهي لازالت في طور المرحلة الأولى من عمليات الإنجاز التي شرع فيها منذ 2003 .وحسب مسؤولي المتاحف فإن ضعف الميزانية التي خصصتها وزارة الثقافة لهذه الإصلاحات حال دون تقدم أشغال الترميم مع أن الوزيرة تومي كانت قد وعدت بإنهائها في غضون هذه السنة. وفي الوقت الذي تستغيث فيه المتاحف بتدارك هذا التأخر الكبيرلاستعادة دورها وإشعاعها لا تتوانى الوزارة المعنية مثلا في تخصيص مبالغ باهضة لإقامة معرض واحد في إطارالجزائرعاصمة الثقافة العربية ،علما بأن تكلفة وأكثر من 20 مليار لبناء متحف جديد «المتحف الجزائري للفنون المعاصرة»الذي يعد من أكبر المشاريع المنتظرة لهذه السنة حسب ما أكدته المسؤولة الأولى عن القطاع.وأمام هذا التأخر في إنهاء أشغال الترميم ومشاكل أخرى كثيرة تشكو منها المتاحف الوطنية ، تخلع الوزارة المعنية ثوب المسؤولية لترمي بالكرة في شبكة السلطات المعنية التي تحملها مسؤولية التماطل في إصدار قانون خاص بالمتاحف.
إتهامات متبادلة..
يرمي مسئولو هذه الهياكل باللائمة على وزارة الثقافة، فيما يتعلق بشح الميزانية المخصصة لهذا الغرض ،فقد اعتمدت هذه الأخيرة طريقة التمويل بالتقسيط ،حيث تمنح مبلغ قيمته 10 ملياردينار في السنة لكل متحف، وهي قيمة اعتبرها القائمين عن القطاع غير كافية لإنهاء جزء كبير من أشغال الترميم في أقرب وقت نظرا للوضعية السيئة التي تعاني منها هذه المتاحف باتت مادة للصدأ والتشققات التي تظهر على مستوى أسقف البناية وجدران الغرف الموزعة بداخلها. وبهذا الخصوص ، أوضحت مديرة متحف الباردو عائشة باكلي أن أشغال الترميم داخل مبنى الباردوالتي انطلقت مند سنة2005 تم تجهيزقسم منها شمل مختلف قاعات العرض المتواجدة بالباردو في مقدمتها قاعة معرض الحلي الجزائرية عبر التاريخ وهي الأكثر تضررا في المتحف حسب المتحدثة ،فيما تنطلق أشغال ترميم القسم الثاني من المتحف في غضون هذا الشهر حيث تخص عملية الترميم حسب باكلي ساحة الرخام والقاعات التي تحيط بها،في انتظار أن تستكمل بقية الأشغال الترميمية بهذا المبنى خلال ربيع2008 ،والتي ستشمل قاعات عرض الأدوات الأثرية .
من جهته يعاني متحف الفنون التقليدية من تصدعات كثيرة على مستوى أسقف وجدران المبنى، خاصة ما تعلق بالمدخنات ، التي تأثرت بشكل كبير بسبب زلزال 2003حسب ما أكدته مديرة المتحف .
المتحف الوطني للاثار بدوره يعاني بعض التصدعات على مستوى جدران بعض الغرف وتتواصل أشغال الترميم به منذ السنة الماضية تقول حو






















